ايتيكيت الرد بدون ندم ,هيفا الشوا

ايتيكيت الرد بدون ندم

ايتيكيت الرد بدون ندم

ايتيكيت الرد بدون ندم.لا زلت حتى اللحظة, أمر بلحظات اعاتب فيها نفسي عند حديث “مشحون” او متوتر مع أحدهم.

لا زلت أقول:” لو قلت …كان أحسن” و مع هذا فقد قطعت شوطا طويلا ,في درب التحسن,

إن ايتيكيت الرد بدون ندم , يكمن حقيقة في “لحظات عدم الرد” او لحظات الصمت التي تتلو جملة الشخص الاّخر.

و إدارة تلك اللحظات مفصلية , او هي الحسم الحقيقي في معيار نجاحنا في الرد السليم او غير السليم.

انوه ان الرد السليم هو الملائم و هو الذي يحمل النتيجة “الأفضل” للحوار/المحادثة لكل الأطراف.

 

النتيجة الأفضل لا يوجد فيها غالب ولا مغلوب, و لا بطل و ضحيه,

إنما هو الرد الذي نقوله بعد أن ندرس قول الاّخر و بناء عليه نقرر ما هي الرسالة التي نود ارسالها كرد.

يمثلنا, و يمثل رأينا, و الأهم,

ان نعرف بكونه سيشكل في ذهن الاّخر صورة عن شخصيتنا التواصلية كما عرضناها في محتوى الرد و طريقته و كما نريده نحن ان يراها.

إذن…..

القاعدة الأساسية هي أن:

*تمرير/تفويت شعورنا الأول, أو ردة فعلنا الأول دون رد(حالة صمت,)

*التأكد من أننا فهمنا المحتوى الكامل(الحذر من تشكيل الفهم من كلمة واحدة قد تكون سلبية)

*تحديد رأينا و مشاعرنا تجاه القول

*التأكد أن الجواب الذي اعتمدناه هو ما نودد قوله فعلا و ليس فقط لكوننا نود الرد

*التأكد بكون الجواب الذ اعتمدناه يكمل و يعزز و متوائم مع نمط الشخصية المهنية التي اجتهدنا دائما الظهور بها في حياتنا المهنية؟

بقي ان اقول, أن إيتيكيت الرد يشمل التفكير بالأّخر او لعل الاّخر معيار ثابت في كافة جزئيات الإيتيكيت:

المهني منه و الإجتماعي.

و هذا يضيف مهمة أخرى علينا في لحظة التفكير.

فيتحتم علينا التفكير بألا يكون هدف الرد هو التجريح,

او الإهانة,

أو التقليل من شأن,

أو إظهار تفوقنا على حساب الاّخر سواء بالمحتوى , أو الأسلوب.

قد تبدو هذه الأفكار أكثر من ما تحتمل لحظة الصمت او المساحة الزمنية لردة الفعل الاولى,

لكنها -و عن تجربة شخصية- ليست طويلة أبدا”, و هي مفيدة جدا إذا نجحنا في تطبيقها مرة بعد مرة,

إذ تصبح نمطا لردة الفعل و بالتالي تقلل من جمل التهور الذي ننطق بها استفزازا او دفاعا او غيظا امام الاّخر.

[thrive_leads id=’604′]

قد تكون المهارات الناعمة , و منها الإيتيكيت, من أصعب المهارات من حيث التطبيق,

كونها تحتاج الى تغيير أفكار و ممارسات اعتدنا عليها عمر بكامله.

لكنك إن اجتهدت (و تعبت أحيانا”) وبدأت بملاحظة بعض التغيير في تداولك و إدارتك للحظات الرد,

فإنك سوف تحصد النتائج في علاقاتك مع الاخرين, و اسلوب محاورتك ,

و سوف تصبح اقل توترا حين يحتدم النقاش حيث ان اهتمامك “بالمحتوى و القصد ”

يجعلك أكثر تركيزا و هدوءا بحيث تود دائما أن “تفهم ” اولا ثم ترد…و ليس بالعكس.

و الأهم من كل ذلك, أنك لن تعاني من تبعات ” الندم” و هذا مريح..أيما راحه.

هيفاء الشوا

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *